التبريزي الأنصاري

619

اللمعة البيضاء

وقذف بقوله تكلم به من غير تدبر ولا تأمل ، وقوله تعالى : ( بل نقذف بالحق على الباطل ) ( 1 ) أي نرمي به في قلب من يشاء ، وقذفت الماء في الظرف أي طرحته فيه ، و ( اقذفيه في التابوت ) ( 2 ) أي ضعيه وألقيه فيه ، و ( حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها ) ( 3 ) أي طرحناها في نار السامري التي أوقدها في الحفرة . وفي الدعاء : ( واقذف في قلبي رجاءك ) ( 4 ) أي ألقه ، وفي الخبر : ( ربما قذفت الحبلى الدم ) ( 5 ) أي رمته ، وفي الخبر : ( وخشيت أن يقذف في قلوبكما شرا ) ( 6 ) أي يلقي ويوقع ، وقذف الرجل : قاء . و ( اللهوات ) بالتحريك جمع اللهات ، وهي اللحمة الحمراء المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم ، وفي الصحاح : اللهات الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم ، والجمع اللها واللهوات واللهيات أيضا ( 7 ) ، وقيل : هي سقف الفم . واللهوة - بالضم - ما يلقيه الطاحن في فم الرحى بيده ، ولهيت عن الشيء ولهوت عنه إذا سلوت عنه ، وتركت ذكره ، وأضربت عنه كأنك جعلته في لهاتك وسترته ، ولهوت بالشيء أي لعبت به كأنك غفلت عن الغير بالاشتغال به ، و ( لاهية قلوبهم ) ( 8 ) أي ساهية غافلة مشغولة بالباطل . وفي بعض النسخ : ( في مهواتها ) والمهوى - بالتسكين - الحفرة وما بين الجبلين ونحو ذلك ، وعلى أي حال فجملة نجم عطف على جملة أوقدوا ، أي كلما نجم قرن للشيطان . . . الخ ، والمراد انه ( صلى الله عليه وآله ) كلما أراده طائفة من

--> ( 1 ) الأنبياء : 18 . ( 2 ) طه : 39 . ( 3 ) طه : 87 . ( 4 ) البحار 95 : 450 ح 2 ، ومجمع البحرين / قذف . ( 5 ) مجمع البحرين / قذف . ( 6 ) النهاية 4 : 29 ، ولسان العرب 11 : 75 / قذف . ( 7 ) الصحاح 6 : 2487 / لها . ( 8 ) الأنبياء : 3 .